مدينة فاسيليس الأثرية وطريق غيليدونيا: يوم غرب أنطاليا

تقع فاسيليس بين غابة الصنوبر والبحر، وتضم ثلاثة موانئ ومسرحاً وقناة مياه، وهي رحلة يوم سهلة من أنطاليا. طريق الوصول ونصائح الزيارة وطريق غيليدونيا.

يسير الطريق الساحلي غرب أنطاليا مروراً بكيمر وما بعدها، ويمنحك استراحة قصيرة من إيقاع المدينة تجمع الطبيعة والتاريخ. ومن أشهر محطاته مدينة فاسيليس الأثرية، المحصورة بين غابة الصنوبر والبحر المتوسط. وإن كنتَ قد انتقلتَ إلى أنطاليا أو تفكّر في ذلك، فهي رحلة يوم مريحة في عطلة نهاية الأسبوع تجمع بين التجوّل بين الآثار والسباحة.

أين تقع فاسيليس وكم تستغرق الرحلة؟

تقع فاسيليس ضمن منطقة كيمر، بجانب الطريق السريع أنطاليا – كوملوجا مباشرة. تذكر ويكيبيديا أن الآثار تبعد نحو 16 كم جنوب كيمر عند الكيلومتر 57 تقريباً من الطريق؛ أما مقال السفر في موقع «هابرتورك» فيذكر نحو 15 كم من كيمر ونحو 60 كم من وسط أنطاليا. وبحسب الزحام ونقطة الانطلاق، تحتاج إلى ساعة أو أكثر قليلاً بالسيارة. ويشير المقال نفسه إلى وجود حافلات «دولموش» من كيمر، لكن من الأفضل التأكد من مواعيدها الحالية قبل الخروج.

وخلف غابة الصنوبر التي تحيط بالمدينة يرتفع جبل تختالي، وهذه الخلفية تحوّل فاسيليس من موقع أثري عادي إلى محطة طبيعية متكاملة.

تاريخ موجز: مدينة اشتُريت بالسمك

يُنسب تأسيس فاسيليس عموماً إلى مستعمرين من رودس في القرن السابع قبل الميلاد؛ وتذكر ويكيبيديا عام 690 ق.م. في النص و700 ق.م. في بطاقة المعلومات، فالتاريخ تقريبي. وتقول أسطورة محلية إن زعيم المستعمرين اشترى الأرض من راعٍ يُدعى كيلابراس مقابل حبوب أو سمك مجفف مملّح، فاختار الراعي السمك. وهذه أسطورة وليست حقيقة موثقة.

وخضعت المدينة عبر القرون لحكم الليكيين ثم الفرس ثم المقدونيين (زمن الإسكندر الأكبر) ثم الرومان. ويذكر مقال «هابرتورك» أنها فقدت أهميتها حين تركّز اهتمام السلاجقة على أنطاليا ومانافغات. وتظهر فيها آثار العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية جنباً إلى جنب.

ثلاثة موانئ: ما يميّز فاسيليس

أبرز ما يميز المدينة موانئها الثلاثة:

  • الميناء الشمالي: الأهدأ، وشاطئه حصوي في الغالب، ويوجد فيه تابوت حجري مزيّن برؤوس أسود.
  • الميناء العسكري (الأوسط): خليج صغير يشبه المسبح، تعمل صخوره والآثار القديمة فيه كحواجز أمواج طبيعية.
  • الميناء الجنوبي: الشاطئ الرملي، وتتوقف عنده رحلات القوارب اليومية، وقد يزدحم صيفاً.

وتذكر ويكيبيديا الموانئ الثلاثة نفسها. وتوجد آثار تحت الماء قرب الموانئ، لذا يُنصح محبو البحر بإحضار قناع الغطس.

منحدرات صخرية وبحر أزرق على ساحل غيليدونيا في كوملوجا جنوب فاسيليس

الصورة: BİSİKLETÇİ1234 / CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commons

الشارع الرئيسي وقناة المياه والمسرح

عند الدخول تمرّ تحت أقواس قناة المياه الرومانية التي كانت تنقل الماء إلى المدينة، ثم تصل إلى الشارع الرئيسي. وفي الجزء الجنوبي منه تقف البوابة المرتبطة بالإمبراطور هادريان. تسميها ويكيبيديا «Hadrian Waterway Gate»، بينما يصفها «هابرتورك» بأنها بُنيت لزيارة الإمبراطور. تختلف المصادر في التفاصيل، فنكتفي بالقول إن البوابة ما تزال قائمة كأحد مداخل المدينة.

أما المسرح القديم الذي يتسع لنحو 1500 إلى 2000 شخص فيطل على الساحة المركزية. والجلوس على مدرجاته مع النظر إلى جبل تختالي من ألطف لحظات الهدوء في الموقع. وتُظهر الساحة التجارية (الأغورا) والحمّامات والمباني العامة الأخرى مدى حيوية الحياة التجارية والاجتماعية في المدينة.

ملاحظات عملية قبل الزيارة

  • التذاكر والمواعيد: الدخول بمقابل، وقد تنطبق بطاقة المتاحف (Müzekart) لتخفيض السعر. الأسعار والمواعيد تتغير، فراجع الصفحات الرسمية لوزارة الثقافة والسياحة (ktb.gov.tr وmuze.gov.tr). ويذكر «هابرتورك» أن الموقع يُغلق مساءً ولا يتوفر فيه سكن.
  • الطعام والماء: يُذكر وجود كشك واحد فقط يبيع المشروبات والتوست. أحضر ماءً ووجبات خفيفة؛ لا توجد دُشّات ودورات المياه قليلة.
  • المشي: إن بدت المسافة بين شباك التذاكر والبحر طويلة، فهناك مركبة مدفوعة. ارتدِ حذاءً مريحاً.
  • الازدحام: تكون الأعياد مزدحمة جداً. فبحسب وكالة «DHA» زار الموقع نحو 19 ألف شخص خلال فترة عيد الأضحى، وامتدت طوابير السيارات من شباك التذاكر إلى الطريق السريع أنطاليا – كيمر. أما صباحات أيام الأسبوع فأهدأ بكثير.
  • الحماية: الموقع محمي، فلا تشعل ناراً في غابة الصنوبر ولا تقم برحلات شواء على الآثار.

طريق غيليدونيا: جنوباً أكثر

بعد فاسيليس يتابع طريق أنطاليا – كوملوجا ساحل شبه جزيرة تكه الممتدة بين خليج أنطاليا وخليج فينيكه. ويأتي اسم رأس غيليدونيا من اليونانية «خليدونيا» واللاتينية «Chelidonium promontorium».

وما عرّف علماء الآثار بغيليدونيا يقع تحت الماء: فبحسب ويكيبيديا، تقبع على عمق نحو 27 متراً سفينة غارقة من أواخر العصر البرونزي يعود تاريخها إلى نحو 1200 ق.م.، اكتُشفت عام 1954 وبدأت أعمال التنقيب عام 1960. وعلى البر تنتظرك منحدرات صخرية وخلجان صغيرة ضمن منطقة كوملوجا، ويصل إليها غالباً من يسافرون بسياراتهم.

كيف تخطّط ليومك؟

هناك طريقتان معقولتان لإدراج فاسيليس في يوم واحد:

  1. الانطلاق مبكراً: زر الآثار في الساعات الباردة، واسبح في خلجان الميناء بعد الظهر، ثم عُد قبل أن يشتد الزحام.
  2. الجمع مع الساحل الغربي: للاطلاع على أوليمبوس وتشيرالي اقرأ دليلنا أوليمبوس وتشيرالي ويانارطاش.

وإن كنت من محبي المدن الأثرية، فاطّلع على مقالنا عن ترميسوس ومنحدر غوفر ودوزلرتشامي وعن بيرغه وأسبندوس، وللخيارات الأقرب راجع الأماكن القريبة من وسط أنطاليا.

الخلاصة

فاسيليس من الأماكن القليلة على الساحل الغربي لأنطاليا التي يجتمع فيها التاريخ والغابة والبحر في لوحة واحدة. المسافة معقولة والبرنامج مرن، بشرط أن تنطلق مبكراً وتحمل الماء وتتجنب ازدحام العطلات. وإن كنت تفكر في العيش في أنطاليا فهذه الرحلات اليومية جزء من جودة الحياة فيها؛ وللاطلاع على المناطق والمنازل راجع دليل شراء منزل في أنطاليا وصفحة المشاريع، ويسعدنا أن تراسلنا لأي استفسار.

المصادر: ويكيبيديا (Phaselis وCape Gelidonya)، هابرتورك للسفر (Phaselis Antik Kenti)، تقارير DHA وNTV.

صورة الغلاف: Josh.artofwayfaring / CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commons

مشاريع جديدة للبيع في أنطاليا

كل المشاريع →